الرؤية

تعد المسئولية الاجتماعية نوع من أنواع الاستثمار بعيد المدى للشركات في الموارد البشرية الداخلية والخارجية ويترتب عليها زيادة الربح والإنتاج عبر ضمانة ثقة المستهلك للسلع والخدمات التي تقدمها الشركات وتعزيز احترام الشركات في مجتمعاتها التي تعمل بها.

فلا تكتفي الشركات بالصدق مع العملاء وتتعدى ذلك إلى دعم المشاريع الاجتماعية بحصة من أرباحها السخية ليس من باب الصدقة ولكن لرد الدين للمجتمع الذي أولاها ثقته وماله.

وهذا كله يجعلنا في حاجة ماسة إلي سن قانون حول مفهوم المسئولية الاجتماعية يتضمن مكافآت وإعفاءات لتحفيز الشركات على إرساء قيمة المساهمة في المجتمع، إلى ذلك الحين لا تزال هذه المسئولية في جوهرها أدبية ومعنوية أي أنها تستمد قوتها وقبولها وانتشارها من طبيعتها الطوعية الاختيارية لمجتمع الأعمال. كما أن قيام قطاع الأعمال بدوره تجاه المسئولية الاجتماعية يضمن إلى حد ما دعم جميع أفراد المجتمع ورسالته التنموية والاعتراف بوجوده والمساهمة في إنجاح أهدافه علاوة على سداد احتياجات المجتمع في خلق فرص عمل جديدة للشباب و الأجيال.

واليوم و من خلال إدراك الرئاسة العامة لرعاية الشباب لدورها الذي لا ينحصر في الألعاب المختلفة و المسابقات، فإنها تنشأ أول لجنة للمسؤولية الاجتماعية في قطاع حكومي، وهي خطوة غير مسبوقة تحسب للرئاسة و أميرها، و نأمل ان تحذوا بقية القطاعات الحكومية الى مثل هذه الخطوات البناءة.

كما ان مركز القانون السعودي للتدريب يساهم في واحدة من أهم وأنبل الأهداف في خدمة شباب الوطن من خلال الإعداد والتنظيم لهذا الملتقى، ويتطلع من خلال برنامجه العلمي أن يحدث نقله نوعية في التفكير والتخطيط لكيفية خدمة شباب الوطن خاصة من خلال المسؤولية الاجتماعية لقطاع الأعمال و الأعلام بتعاون القطاعين العام والخاص من خلال المؤسسات الرياضية والشبابية تطبيقاً لبرامج المسئولية الاجتماعية ضمن رؤية الرئاسة العامة لرعاية الشباب.

نتطلع الي أن يساهم البرنامج العلمي للمسؤولية الاجتماعية لعام 2015 م إضافة الى ما قدم في الأعوام الماضية من جهد و حراك في تحقيق ما نتطلع إليه تجاه شباب الوطن من هذا المنبر الذي اعتبرته الرئاسة العامة لرعاية الشباب من أهم أدوات تواصلها مع القطاع الخاص و الإعلام للشراكة لخدمة الشباب

المحامي ماجد قاروب

رئيس اللجنة المنظمة للملتقى

نائب رئيس لجنة المسؤولية الاجتماعية

أمين عام جائزة العطاء